مؤسسة آل البيت ( ع )

76

مجلة تراثنا

الراوي ) ( 27 ) - : قال الخطيب : وكان الأعمش وسفيان الثوري يفعلون مثل هذا . وقال العلائي : فهذا أفحش أنواع التدليس مطلقا وشرها . وقال العراقي : هو قادح فيمن تعمد فعله . وقال شيخ الإسلام : لا شك أنه جرح وإن وصف به الثوري والأعمش فلا اعتذار . انتهى . وأخرج البخاري في صحيحه ( 28 ) قال : حدثنا إبراهيم بن موسى ، أخبرنا عيسى بن يونس ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : سحر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رجل من بني زريق يقال له لبيد بن الأعصم ، حتى كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخيل إليه أنه كان يفعل الشئ وما فعله ، حتى كان ذات يوم - أو ذات ليلة - وهو عندي ، لكنه دعا ودعا ثم قال : يا عائشة ، أشعرت أن الله تعالى أفتاني فيما استفتيته فيه ؟ أتاني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي ، فقال أحدهما لصاحبه : ما وجع الرجل ؟ فقال : مطبوب ، قال : من طبه ؟ قال : لبيد بن الأعصم ، قال : في أي شئ ؟ قال : في مشط ومشاطة وجف طلع نخلة ذكر ، قال : وأين هو ؟ قال : في بئر ذروان ، فأتاها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ناس من أصحابه فجاء فقال : يا عائشة كأن ماءها نقاعة الحناء ، وكأن رؤوس نخلها رؤوس الشيطان ، قلت : يا رسول الله أفلا استخرجته ؟ قال : قد عافاني الله ، فكرهت أن أثير على الناس فيه شرا ، فأمر بها فدفنت . وأخرج نحوه في باب السحر من كتاب الطب عن أبي أسامة عن هشام . وأخرجه مسلم أيضا في باب السحر من كتاب الطب والمرض والرقى من

--> ( 27 ) تدريب الراوي 1 / 226 . ( 28 ) كتاب الطب - باب السحر وقول الله تعالى : ( ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر ) - كتاب الدعوات - باب تكرير الدعاء .